فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 70

فيها أبو بكر الصديق ووزير التربية فيها أبو لهب!! هكذا الحكومة الإئتلافية. الحكومة الإئتلافية يعني: حكومة يختلط فيها الكفر والإسلام، يخرجون سلطة جديدة اسمها (شيوعي إسلامك) .

حكومة حيادية، ما معنى حكومة حيادية؟ حكومة حيادية معناه: أن يأتي أولئك أمثال عبد الحكيم طبيبي الذي يتمنى أن يدفن في مقابر النصارى من أجل أكليل الزهور فوقه; أن يأتي هو وأمثاله يشكلون الدولة، أولئك الذين لا غيرة لهم ولا رجولة ولا وفاء ولا دين.

عشر سنوات متواصلة، والدماء تسفك والجماجم تسقط والأعراض تنتهك، لم ينبض لهم عرق ولم تسل لهم دمعه من عين ولا قطرة من عرق.

من هؤلاء؟ ما هي الدولة المحايدة؟ أين الطرف الثالث؟ ليس هنالك إلا طرفان كفر وإسلام، إيمان وإلحاد، شيوعية ومسلمون، ليس هنالك طرف ثالث، حزب الشيطان وحزب الرحمن، جند الله وجند لينين وستالين، ليس هنالك وسط بين هذين الجندين، إنما هما حزبان; إما أولياء الرحمن وإما أولياء الشيطان، ومحايدة وطرف ثالث وغير ذلك كله هراء، كله ألاعيب سياسية تزوق ويجعل لها الديكور في كواليس السياسة، ووراء الكواليس السياسية وفي الدهاليز الدولية، وتقدم للشعوب المظلومة التي لا يخطط لها إلا بانتهاب حقوقها أو سفك دمائها أو انتهاك أعراضها.

الجهاد يجب أن يستمر لا محالة، أغلقت باكستان حدودها، فرب العالمين لا يغلق أبوابه، قطعت الدول الإسلامية مساعداتها وانقبضت يد المسلمين عن مد هذا الشعب المسلم ليواصل جهاده، فلله خزائن السموات والأرض، بيده المقاليد هو الغني

(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير) .

(آل عمران: 62)

(هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون)

(المنافقون: 7)

بيده النصر، إليه يرجع الأمر كله، يدبر الأمر، لا معقب لمشيئته، لا راد لأمره، إليه ترجع الأمور.

والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون).

(يوسف: 12)

يا قادة الأفغان:

يا قادة الأفغان اتقوا الله في الدماء! اتقوا الله في الدموع والأشلاء، أدخلوا واصلوا جهادكم ونحن معكم، إن شاء الله لن نخذلكم، نحن معكم بإذن الله; لن نخذلكم (والمسلم أخ المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يخذله) (1) [رواية البخاري ومسلم دون لفظ (ولا يخذله) ] . لن نترككم في منتصف الطريق بإذن الله ونرجو الله الثبات، ونرجو الله لو ألقى الناس جميعا السلاح أن لا نلقيه من أيدينا.

يا أيها الإخوة:

(ولينصرن الله من ينصره، ان الله لقوي عزيز) .

(الحج: 04)

(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)

(يوسف: 12)

توكلوا على الله، وواصلوا مسيرتكم المباركة، والنصر قيد خطوات.

(والله معكم ولن يتركم أعمالكم)

(محمد: 53)

(اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فماله من هاد ومن يهد الله فماله من مضل، اليس الله بعزيز ذي انتقام ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة، هل هن ممسكات رحمته)

(الزمر: 63-73)

لا يمسكون رحمة الله ولا يردون الضر من الله إذا (قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) .

وأنتم أيها الشباب العرب: طلقوا الدنيا ثلاثا وسيروا واخترقوا الحدود وإنما هي إحدى الحسنيين، إما النصر وإما الشهادة بإذن الله. وإخوانكم في الجبهات ينتظرونكم، أولئك الرابضون في قمم الهندوكوش في المغاور والكهوف، يعدون العدة لمثل هذه الأيام ليوم كريهة وسداد ثغر ويعاهدون الله ويبلون.

يا قادة الأفغان: بهذه الدماء، بهذه الأشلاء، بهذه الأرامل، بهؤلاء الأيتام، بدم دكتور محمد عمر ومولوي حبيب الرحمن ورباني عطيش ومهندس حبيب الرحمن وغلام محمد نيازي، هذه الدماء لم تسفك كلها من أجل ظاهر شاه، ومن أجل إرجاع الملك ظاهر شاه; قامت ضد ظاهر شاه، وقام الأفغان ضد داوود الأفغاني وتراقي وحفيظ الله وببرك الأفغانيين، لم تقم ضد روسيا ليست القضية قضية روسيا ولا قضية نجيب، إنما هي قضية الإسلام أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت