هنالك أجهزة تفكر ليل نهار، كيف نشوه الجهاد وأهله؟ وكيف يمكن أن ننف ر الشباب الذين أقبلوا على الله إلى هذا الجهاد من التمسك بهذه الفريضة؟
ولذلك في البداية كان الأمريكان مرتاحين، كانوا مسرورين; أن روسيا قد انزلقت في داخل أفغانستان، وأن هذا الجرح ستنزف منه دماء روسيا، كما قال غورباشوف أخيرا: أعترف أن أفغانستان هو جرحنا الدامي. وكما قال ميتران قبل فترة: إن أفغانستان سرطان في جسد روسيا سيأكلها.
ففرنسا... بريطانيا... أمريكا مسرورة; لأنها ستحطم الشعب الأفغاني، وهو أصلب شعب مسلم على وجه الأرض، وأكثر شعب يتحمل التقشف والجفاف، ويستطيع أن يصبر أكثر من غيره ومعروف بشدته وبصلابته في الحروب، وتحطم روسيا في آن واحد، لكنها وجدت على أن الجهاد قد بدأ يؤثر على العالم الإسلامي كله.
والجهاد نار ونور، نار يحرق الظالمين، ونور يضيء قلوب المؤمنين، ولذلك بدأ النور ينتشر، وبدأت النار تقترب من بيوتهم فصاحوا: كل يوم يسقط طائرتان لروسيا، كل يوم يدمر لها حوالي عشر دبابات أو آليات، ويقتل حوالي خمسون; يقتل ويحرق ويجرح ويؤسر خمسون من الروس ومن الأفغان، هذا شيء طيب بالإضافة إلى أنها تنفق يوميا حوالي ست وثلاثين مليون دولار هذا شيء ممتاز لأمريكا، وحتى تبقى روسيا فقيرة.
روسيا الآن -القمح الامريكي- ترجو القذافي ليدفع لأمريكا ثمن القمح الأمريكي.
نعم الآن القذافي يدفع لأمريكا ثمن القمح ويأخذ السلاح من روسيا، حتى أمريكا ترسل القمح إلى روسيا، ما عندهم ثمن القمح، لا يوجد خبز.
فروسيا استنزفت وتريد أن تخرج من هذه الورطة، لكن أمريكا وجدت على أن الجهاد هذا بنى التوكل في قلوب المؤمنين، أعاد الحياة للأمة المسلمة، أعاد الثقة بالله عزوجل والذي زاد رعبها نفيركم أنتم إلى أرض الجهاد، والذي زاد في رعبها أكثر; أن الشعوب التي ظنت أنها أغرقتها بالترف والمتاع والأموال، انتفض منها قسم كبير وجاءوا إلى أرض القتال والنزال.
حملة التشكيك:
هي ظنت أن الشباب في الجزيرة وفي السعودية وفي غيرها قضينا عليه، يبحث عن الكبسة (31) [اسم أكلة مشهور في السعودية] .، يبحث عن البنت، ويبحث عن السيارة، خلصنا عليه قضينا عليه، وإذا بهذا الشباب يسبق غيره إلى أرض المعركة، بدأت تعيد حساباتها، كل المخططات فشلت!!.
يقولون: فتحنا لهم بانكوك، لماذا ما ذهبوا إلى بانكوك؟ نعم: بانكوك الأمريكان الذين فتحوها، الجيش الأمريكي حول بانكوك إلى مركز الخطيئة في الأرض -مركز الفاحشة- لما كان في فيتنام بسبب فاحشته بهؤلاء البنات، تحولن إلى ما تحولن إليه; فهم مجرمون، مصاصو الدماء فتركوا الفساد في بانكوك وفي مانيلا وفي غيرها، وفتحوا الطريق لها وكل يوم نصف الجرائد إحجز إحجز في رحلة بانكوك -دعاية- وكل يوم يأتي في الطائرة اثنان ميتان -من بانكوك معدل- اثنين كل يوم..
لماذا لا يذهبون؟ لماذا لا يذهبون هناك؟ كيف تركوا دنياهم؟... تركوا المتاع... تركوا زهرة الدنيا ونعومتها، تركوا زينة الدنيا وأموالها وجاءوا يعيشون على الجفاف في رؤوس الجبال... معنى ذلك: هنالك غلط في التخطيط، راجعوا الحسابات لا بد أن نشككهم بهذا الجهاد، كل يوم على التلفيزيون الأمريكي وأنا هناك، يقولون: المعونات الأمريكية سنويا للجهاد ستمائة مليون دولار.
صاروخ استنجر يسقط الطائرات، صار الجهاد هو استنجر، ثم يأتون ويصورون في أرض المعركة يأتون بمجموعة من الحشاشين، يأكلون الحشيش وبعدها قالوا لهم: إذهبوا واضربوا وصوروهم وعرضوا على التلفيزيون الأمريكي، هذا هو الجهاد الأفغاني، مجموعة حشاشين من قطاع الطرق يحمون مزارع الحشيش.
صاروخ استنجر صحيح هو السلاح الأمريكي الوحيد بين أيدي المجاهدين، لكن أمريكا ما قالت أنني آخذ ثمن كل صاروخ سبعين ألف دولار، هذه نسيتها، هذه في الهامش على الصفحة الثانية، هي تقول: أنهم مجموعة من الحشاشين، لو كانوا مجموعة من الحشاشين لماذا لا يقبلون بعودة ظاهر شاه الذي تعرضونه يا أمريكا منذ ثلاث سنوات حتى يكون حلا للقضية؟ لماذا لا يرضون بأناس عاديين؟ لماذا لا يقابلك زعماء الجهاد؟ واحد من زعماء الجهاد -الشيخ سياف- يقول للأمريكان: نحن نعلم أنكم أعداء الله في الأرض وأعداء البشرية وأخبث الشعوب، وأنتم تكرهون إقامة دولة الإسلام وسنقيمها رغم أنوفكم. والله!! المسؤول الأمريكي قال نحن نحب دولة الإسلام من الخوف، قال له: إن لنا ربا في السماء يعتبركم طواغيت في الأرض وهو أقوى منكم وأكبر منكم وسنعتمد عليه بإذنه.
عقيدته كيف سياف؟ أشعرية؟ يقول إن لنا ربا (41) [قال ذلك للحضور مازحا وحازئا بمن يشككون في عقيدة الأفغان] .
المهم... هناك ناس يشيعون عن الشيخ سياف يقولون: هو من الشيعة إسمه عبد الرسول، ولما تعرف على السعودية من أجل الفلوس سم ى نفسه عبد رب الرسول، مسكين الشيخ سياف، حتى الغرب يؤلب عليه الشعب الأفغاني يقول: الشيخ سياف وهابي!!.
المسيرة المباركة