زال يحلم بعده- سنة الواحد وثمانين سمع من سياف قبل ست سنين في الحج، موقف الحج في منى، كلف خاطره وجلس استمع إلى سياف ربع ساعة -على أننا بحاجة إلى مال ولسنا بحاجة إلى رجال-.
طيب الدنيا كلها تنقلب يا أخي، بين يوم وليلة تغير وجه الأرض -في ست سنوات- تعال أنت اسألنا، اسأل الناس الذين في أرض المعركة، ومستجدات في أرض المعركة تستجد كل ساعة، هذا الأخ الذي أفتاك وهو مفت كبير -مفتن- نرجو الله عزوجل أن لا تكون من الفتنة فيقول لك: هذا وعشر سنوات قد مضت عليه، وإجازته في العطلة ثلاثة أشهر أو أربع يقضيها في تركيا أو في مصر أو في سويسرا أو في أوروبا، وما ترك في أمريكا ولا بريطانيا ولا في السعودية ولا في الكويت ولا في أبو ظبي ولا في أبو غزال مؤتمرا ولا ندوة إلا وحضرها، ولم يشر ف ولو مرة واحدة ليرى الجهاد بنفسه!! كيف تتجرأ على الفتوى يا أخي؟ لنفرض أنك أعلم علماء الأرض، كيف تتجرأ على الفتوى وأنت في هذه الحالة؟!!
والحمد لله; نرجو الله أن يتقبل، هذا هو العام السابع في الجهاد، وأنا أخالط صغيرهم وكبيرهم، قائدهم وجنديهم، قادتهم في الداخل، قادتهم في الخارج; كثير منهم التقيت بهم وجلست معهم وما إلى ذلك وكل يوم يأتينا من الداخل -أو دائما يأتينا من الداخل من إخواننا أو من دخولنا نحن- تقارير عن الداخل، وكل يوم يتبدى لنا صفحة جديدة في المعركة، فأنت تتجرأ على هذا الجهاد، يا أخي، أنت ما رأيت يتيما واحدا ولا جريحا واحدا ولا زرت الحدود مثل نيكسون، نيكسون زار الحدود وكارتر!!.
الصليبيون المبشرون، المبشرات الأمريكيات، السويسريات، الفرنسيات تجدهن منتشرات في داخل أعماق أفغانستان، وإذا سألت تقول له: يا أخي أنا رأيت فرنسية يقول لك: هذه مبشرة!! لماذا لا تكن مبشرا أنت في دينك؟ هي مبشرة للكفر منصرة ورضيت وهي بنت أن تتكبد هذه المشاق وتتجرع هذه الغصص، حضرتك وسعادتك وسماحتك ماذا تجرعت في سبيل الله إلا البيبسي كولا؟!!
نعم تقول: أليس عيبا ؟ يأتي الواحد إذا وصل بيشاور، تقول له: هنالك اثنتان وعشرون منظمة صليبية تشتغل في داخل أفغانستان تعال معي لننظر في أسواق بيشاور، لنرى أن الأمريكان أكثر من كل المسلمين القادمين من العالم الإسلامي... يقول لك: هؤلاء (CIA) ولماذا أنت لا تكون مسلم تحضر من أجل نصرة الإسلام؟!.. (CIA) !!.
عباد الشياطين جاءوا بمخططاتهم ومكائدهم ليسرقوا ثمار هذا الجهاد; لماذا لا تكون أنت من حماة هذا الجهاد المبارك لماذا؟ عندما تقول له: الأمريكان كثروا في بيشاور وفي إسلام آباد، والطائرة لا تنزل ولا تطلع إلا وفيها أمريكان يقول لك: ما قلنا لك إن هذا عبارة عن لعبة بين (CIA) وال- (K.G.B.) يفهم الأخ الكريم!! فوق أنه جالس في بيته وصار بطنه نصف متر قدامه من أكل الرز... جيوبه منتفخة لا يفكر إلا في الزيادة السنوية... وفي الراتب وفي الدرجة وفي السيارة وفي الثلاجة وفي الغسالة وفي الدرابزين وفي بلاط الدار وفي حديقة الدار وفي الجرس الكهربائي وما إلى ذلك، هذا تفكيره وهذا شغله وهذا عمله!!.
فوق هذا كله; يقعد الأخ الكريم يحلل تحليلا سياسيا فهمان -الله يحفظه من العين- قال لك هذه لعبة الأمريكان (CIA) يعني المخابرات الاميركية و (K.G.B.) يعني المخابرات الروسية؟ هي عبارة عن عمليات مصالح ومقايضات وما إلى ذلك، وإذا كان فلسطينيا يقول لك: هي للتغطية على قضية فلسطين...! نعم و والله....!!
(إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) .
(الحج: 64)
الصفات التي يحتاج إليها المجاهد:
يا أيها الإخوة: الجهاد يحتاج إلى صفات، منها: العزيمة الصادقة التي لا تنظر إلى انتقاد الناس ولومهم وعتبهم، ومنها حب المؤمنين والذل لهم، ومنها الغلظة والشدة على الكافرين، ومنها حمل السلاح.
(يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم)
(المائدة: 45)
واللوم من من ...؟ الأحبة ومن الأصدقاء ومن الأهل، من الذين حولك من الناس الطيبين (ولا يخافون لومة لائم) وهذا ليس منك (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) ولذلك أنا دائما أقول لهم: ضع رجلك على البنزين واجعل السرعة مائة وخمسين ولا تنظر هكذا وهكذا، ولا يهمك (ولا يخافون لومة لائم) .
مراقبة الأجهزة العالمية:
فلذلك أنتم غرباء وأكاد أقسم لكم -ولو أقسمت لكم كنت صادقا - إن أعداء الله في الأرض كلها، لا يرهبون منطقة أكثر من منطقة أفغانستان، وإن أعداء الله في الأرض كلها لا يرهبون جنسأ أكثر من الجنس الأفغاني، وإن أعداء الله في الأرض كلها لا يرهبون أناسا الآن مثل الأفغان أو أكثر الذين وفدوا من بلاد بعيدة ليشتركوا في الجهاد مع الأفغان، لو أقسمت لكم لما كنت حانثا .
أنتم تظنون أنكم جالسون هنا والناس غافلون عنكم; هنالك أجهزة عالمية الآن تخطط، كيف القضاء على الجهاد؟ وكيف نفرق هؤلاء الشباب من أرض المعركة؟