(( إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرًا من طين0 فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين ) )000 … (ص: 71-72)
(( ولقد كرمنا بنى آدم، وحملناهم في البر والبحر، ورزقناهم من الطيبات، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا ) )000 ……… (الإسراء: 70)
(( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) )000 (التين: 4)
ونجده في ظروف شتى:
(( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) )000 …… (الذرايات: 56)
(( الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أحسن عملًا ) )000 ………… (الملك: 2)
(( فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى0 ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكًا، ونحشره يوم القيامة أعمى ) )000 ………… (طه: 123-124)
والإنسان كائن معقد شديد التعقيد0 سواء في تركيبه العضوى، أو تركيبه العقلى والروحى، كما هو معقد في أوجه نشاطه المختلفة، التى لا يعرف أحد حتى اليوم طبيعتها، ولا حقيقة الارتباطات بينها، إذ كل ما أمكن هو ملاحظة ظواهرها وسطوحها0
وهذا التعقيد لا يبدو في كيان الإنسان ككل فحسب، بل إنه ليتجلى كذلك في كل خلية حية من خلاياه التى لا تحصى00
وإلى هذه اللحظة لم يكشف أحد سر تكوين الخلية00 وحتى لو تسنى كشف عناصر تكوينها المادى، فإن عنصر الحياة الذى فيها مجهول الكنه والكيفية0 ويبدو كأنه سيظل كذلك0 وليست هذه سوى الخطوة الأولى في الطريق الطويل لمعرفة أسرار الخلية الحية00 إن هذه الخلية تتصرف كما لو كانت كائنًا عاقلًا رشيدًا يدرك تمامًا وظيفته المقبلة، كما يدرك دوره مع بقية الخلايا، ويمضى في طريقه مهتديًا لا يضل أبدًا، لأداء دوره هذا، في دقة وإصابة لا يتمتع بهما العقل البشرى ذاته !0
وعن هذه الأسرار، وأسرار الارتباطات بين مركبات الكائن البشرى ووظائفه وأوجه نشاطه المختلفة يقول الدكتور (( ألكسيس كاريل) ما سبق أن صدرنا به الفصل الأول. وما نعيد هنا فقرات منه لضرورة وضعها تحت العين في هذه اللحظة: