الصفحة 47 من 155

وقد ذكرنا فيما سبق سبايا أوطاس وهي التي نزل فيها قوله تعالى:"وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ".

مما لا مجال فيه للريب أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أطلق سراح الأسرى منّا عليهم حينًا، وقد بادلهم بأسرى المسلمين حينًا آخر، وقد أطلق سراحهم بأخذ الفدية منهم ثالثًا، ولكن مما لا مجال فيه للريب كذلك أن المسلمين قد استرقوا الأسرى -رجالًا ونساء- في عهده صلى الله عليه وسلم. وقد قسموا بينهم. فمن عسى أن يكون أعلم بأحكام القرآن وأكثره عملًا به من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذا كان ثمة رجل يزعم لنفسه هذه المنزلة، فليزعم وأمره إلى الله تبارك وتعالى، ولكن ليس ذلك من عقيدة المسلمين، وهم لا يؤمنون إلا بالقانون الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وعمله وهو الحق. وماذا بعد الحق إلا الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت