الصفحة 37 من 155

3 -أما الدليل الثالث فهو اعتذار قبل أن يكون دليلًا، وقد أجبنا على هذا الاعتذار سابقًا ونقتصر هنا على أن نلفت نظرك إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود. قال صلى الله عليه وسلم:"... والجهاد ماض مذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل"، أي لا يجوز إلغاؤه بناء على أن كبار الطواغيت هم المستولون علينا والمتحكمون فينا اليوم، ولا يجوز التذرّع لإلغائه بأن الحكومة وإن كانت بأيدي الكفار إلا أننا متمتعون في ظلها بالأمن والسلام والعدل والإنصاف، ولا يجوز للمسمين إذا كان العدل سائدًا في بلادهم أن يقعدوا مطمئنين مغمضي الأعين عن كل ما يجري في الدنيا حولهم من الظلم والفساد والعدوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت