علم المحجة بين لمريده ... وأرى القلوب عن المحجة في عمى
ولقد عجبت لهالك ونجاته ... موجودة ولقد عجبت لمن نجى
( عيدهم الوطني أو - الوثني-:
ولن نتعرض هنا لتفاصيل وأدلة بطلان وفساد وبدعية وحرمة الإحتفال بهذا العيد.. أو تحريم إظهار الفرح والبهجة والسرور بحلوله وذكراه... فإننا كما قلنا في المقدمة نوجه كلامنا هنا لأناس نفترض فيهم أن يكونوا دعاة لا يخفى عليهم مثل ذلك، بل يحاربونه ويحاربون غيره من البدع والمنكرات.. ويكفي على كل حال لمراجعة هذه المسألة كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) فإن له فيه مبحثًا طويلًا طيبًا حول الأعياد المبتدعة والدخيلة على المسلمين والتي نقلها جهلتهم عن المشركين من يهود ونصارى وغيرهم من أصحاب الجحيم (1) .
فليرجع إليه من أراد زيادة تثبت وبيان وإيضاح فإنه كافٍ شافٍ، ومن الفوائد التي سيجدها من سيراجع كلامه هذا رحمه اللَّه أن كل ما ذكره عن أعياد المشركين من فساد أو زور أو شهوات محرمة أو شبهات مضللة أو باطل أو بهتان ؛كل ذلك وغيره موجود مجتمع في عيدهم الوثني هذا الذي نتكلم فيه...
فهو كما قال شيخ الإسلام رحمه اللَّه في كتابه هذا:
"وأما أعياد المشركين: فجمعت الشبهة والشهوة والباطل، ولا منفعة فيها في الدين، وما فيها من اللذة العاجلة: فعاقبتها إلى ألم، فصارت زورًا، وحضورها شهودًا."
(1) وهذا العيد لا يشك عاقل طرفة عين بأنه من أعياد المشركين:
-سواء كان المقصود بذلك أصحابه ومخترعوه الأصليون وهم مشركوا اليهود والنصارى وغيرهم ممن أحدثوا وابتدعوا الأعياد الوطنية ونحوها..
-أوالذين يحتفلون بهذا العيد ويشرفون عليه وينظمونه من مشركي القوانين الوضعية والدساتير الأرضية، الذين يشرعونها ويقدسونها ويحكمونها ويعبدون مشرعيها بطاعتهم واصطلاحهم معهم عليها..