تأمل! كل هذا المكر والكيد لهذه المعاهد ، وكل هذا الخوف من هذه المدارس رغم امكاناتها الضعيفة وعدم اعتراف الأنظمة وجامعاتها الرسمية بها ؛ ثم ومع هذا يأتينا من ينبهر بمدارس الكفار التي ما وضعت إلا لمسخ أبناء المسلمين وتدمير دينهم وتوحيدهم ،ويزهد أويستخف بالمدارس والمعاهد الدينية أو بالدراسة البعيدة عن سيطرة الطواغيت وإشرافهم.. فما هو والله إلا الإنهزام والإخلاد إلى الأرض .. والجهل بحقيقة هذه المدارس التي عرفها أعداؤها ولذلك حاربوها وسعوا إلى تدميرها أو مسخها، وجهلها المسلمون فزهدوا فيها وأعرضوا عنها واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير فتكالبوا على مدارس الطواغيت وأسلموا لهم ذراريهم ينشئونهم ويوجهونهم كما يحلوا لهم وكما يشتهون ؛ فصارت حالنا وحال أمتنا إلى هذا الواقع المرير المخزي الذي لا يخفى على كل ذي عينين ..
أسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
وكتب أبو محمد المقدسي
1422هـ