كما أن الحديث عن حاجة طلبة العلم الشرعي إلى معرفة و اطلاع على بعض العلوم الدنيوية ، هو إدعاء كاذب ، لأن التغيير الذي يحدثونه في مناهج التعليم لا يحقق هذا الهدف بصورة عملية ، بل هدفهم الرئيس هو التخلص من التأثير الروحي للعلوم الشرعية على دارسيها ، و الذي يجعلهم يرتبطون بدينهم أكثر ، و ينفعلون مع قضايا أمتهم ، و يخرج علماء يحكمون القرآن على السلطان ...
و كانت الحكومة اليمنية قد أقرت قانونا للتعليم الديني يتشابه مع النظام المتبع في الأزهر المصري ، فيما يتعلق بالمحتوى و طريقة تدريس علوم القرآن و الفقه و اللغة ، و ذلك ليتم إحلالها مكان المناهج الدينية في المعاهد التي تم إلغاؤها العام الماضي نتيجة الضغوط ...
و كلف مجلس الوزراء اليمني لجنة تضم وزراء التعليم و التعليم العالي والأوقاف والشئون القانونية بدراسة انشاء التعليم التخصصي الجديد من كل الجوانب لتلبية حاجة المجتمع - و المقصود طبعا حاجة النظام - من العلماء المؤهلين في مجال القضاء والوعظ والارشاد على ان يراعى في هذا التعليم الثوابت الاسلامية - يعني لتدميرها لا الحفاظ عليها - الواردة في القرآن والأحاديث ومراجع الفقه الاسلامي و أكدت الحكومة اليمنية على ان تلتزم المناهج التي ستعد لهذا النوع من التعليم بتعميق الثوابت الوطنية وتجنّب كل ما يثير الخلافات ويمزق الوحدة ويتعارض مع اجماع الفقهاء وان تكون هذه المناهج على غرار مناهج الأزهر الشريف.) أهـ.مختصرا