"ولا شك عندنا في أن مناهج الدراسة في مدارسنا ومعاهدنا ذات صبغة جاهلية صارخة، وضعها لنا أعدؤنا ليفتنونا عن إسلامنا، ولو لم يكن من هذه المناهج غير بثها الدائم لدعاوي الوطنية والقومية، والعلمانية والإشتراكية. وإشادتها الدائمة بالذين لا يحكمون بما أنزل الله..لكفى بذلك إثمًا و لكنها في الحقيقة لا تكتفي بذلك في أي مرحلة من مراحلها، إنما تنشئ ثقافة وعلمًا مضادًا للدين،يهدف في النهاية إلى إخراج العباد من عبادة الله" (1) .
-ويقول الشيخ محمد أمين المصري في كتابه (المسؤولية) ص 24:"إن مدارسنا لا تعلم الأبناء معرفة الحق وطلبه، ولا تعلمهم الجرأة على الجهر به، لذلك مازال الغموض يكتنف عقول أبنائنا ومازالت السطحية في التفكير طابعنا".
ويقول في كتاب ( المجتمع الاسلامي) ص 96:"إن المناهج في البلاد الإسلامية ليست مصطبغة بصبغة إسلامية، وجو المدرسة ليس جوًا إسلاميًا، وجل الأساتذة من حملة الشهادات ممن يتنكر للأسلام أو يفهمه فهمًا منحرفًا مائلا عن الصواب يبتعد فيه عن الاسلام ابتعادًا كبيرًا على الغالب، وحملة الفكرة الإسلامية قلَّة منبوذون"أ هـ.
ويقول ص 100:"ورأيي أن المدرسة في البلاد الإسلامية كما أخفقت في تخريج عالم مخترع مبتكر مخطط، أخفقت أيضًا في تخريج أبناء يحملون رسالة الإسلام يعيشون ويناضلون من أجلها".
(1) 33) المتأمل لقوة هذا الإعتراف ليعجب عجبًا شديدًا من تردد هؤلاء المشايخ في تحذير الناس منها وتنفيرهم عنها، فقد تقدم دفاع الشيخ نفسه عن وظيفة المعلم في المدارس الجاهلية.. ولكن كما قلنا من قبل أن الفطام دائمًا شأنه صعب وشديد..ومن المفيد قراءة ما كتبه الشيخ محمد قطب في كتابه (واقعنا المعاصر) حول الإحتلال البريطاني وأدوات إفساده ومنها التعليم.. فقد تناوله من ص 217إلى ص 237 راجعه وتدبره لتعرف التشابه الكبير بين أساليب الساده وأذنابهم المعاصرين .. فما الفرق بين طاغوت انجليزي وآخر عربي؟؟