أظن الجواب على هذا السؤال يفهم من الجواب على السؤال السابق (1) لأن التعليم في المدارس حتى ولو كانت شرعية وليس فيها اختلاط وليس فيها مفاسد قد قلنا آنفًا أن هذا ليس فرضًا عينيًا.. فإذا منع المسلم ولده من أن يتعلم مثل هذا العلم وأدخله مهنة أو صنعه فلم يقصر مع ولده ولم يرتكب إثمًا معه، ولذلك ليس من الجائز في اعتقادي أن نفرض على كل مسلم أن يعلم ابنه العلم الشرعي الذي ليس فيه أي مخالفة لأن هذا ليس بفرض عيني، فبالأولى والأحرى أن لا يجوز أن ينكر على أحد منع ابنه أو بنته من أن يدرس في مدرسة فيها مخالفات للشريعة بل هذا هو الذي يحض عليه الإسلام من باب ما أشرنا إليه آنفًا، سد الذريعة وإلى مثل ذلك يشير الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور"إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.. إلى آخر الحديث"والشاهد منه"فمن أتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"ونحوه قوله عليه الصلاة السلام:"دع مايريبك إلى مالا يريبك"فإذا المسلم تحرى واحتاط لدينه فليس لغيره أن ينكر عليه أو أن يصفه ببعض الصفات التي لا يصدق وصفه بها.. هذا ما عندي إجابة عن هذا السؤال..
ـ ويقول أيضًا جوابا عن سؤال: حول انشغال الطالب في قاعة الدرس وهل يعتبر عذرًا يُبيح له التخلّف عن صلاة الجماعة؟
"هذه مشاكل كل طالب للعلم المزعوم، هذه الدراسة ليست واجبة على الطالب ويقع في هذه الدراسة كثير من الأمور منها إضاعة صلاة الجماعة، فالطالب هنا يقال له في الحقيقة إسلاميا إن استطعت أن تحضر صلاة الجماعة فهذا واجب عليك وإن لم تستطع وتتلمذت لتعلم علم ما، مقابل إضاعتك لفرائض وواجبات فهذه الواجبات ما الذي يبرّر إضاعتها؟ طلب علم !؟"
(1) 31) السؤال السابق المشار إليه كان حول الجامعات المختلطة وعدم جواز الدراسة فيها..