الصفحة 292 من 338

فنقول:ـ.. إن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تركنا علي مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.. وطريقته وأضحة بينة في هذا المجال، وغيره من المجالات.. ولو رجع المنصف إليها وتأملها؛ لوجد النبي صلى الله عليه وسلم أول من يأخذ بأسباب القوة والإعداد والحذر والكتمان وغير ذلك ..

ولكن كيف؟؟

أكما يتخبط أكثر الناس في هذا الزمان...؟؟ مُتّبعين بذلك أساليب الأحزاب الأرضية وطرائقهم المعوجة وسبلهم المنحرفة عن صراط الله المستقيم.

أم على سبيل المثال بحثّه على تعلم الرمي وتحذيره من نسيانه، وبثه روح الإيمان والقوة والثبات والعزة والشجاعة واليقين بنصر الله عز وجل في نفوس الأصحاب والأتباع.. ورص صفوفهم وتربيتهم على التوحيد علما وعملا وعلى طاعة الله ورسوله وخشية الله وحدة والتوكل عليه والاستعانة به وحده ..وغير ذلك مما هو معروف ومبسوط في كتب السنة المختلفة..

وكذا أحاديثه في الحث على علوم الدين والتحصن بها كثيرة أيضا.. ومنه أيضا حثه على ماينفع المسلم من أمر معاشه ودنياه مبين أيضا في سنته صلى الله عليه وسلم .. وغير ذلك وأمثاله كثير..

ويكفينا من ذلك في مجال تعلم علوم الدنيا كسبب من أسباب حماية الدعوة والدين أن نرجعك إلى حديث زيد المتقدم، لتتأمله وتنظر فيه. وانظر كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما شعر بحاجته الماسة إلى معرفة اللغة السريانية لمصلحة من مصالح الدين الحقيقية.. كمخافة اطلاع من لايؤمن جانبه من المترجمين على كتبه ومراسلاته صلوات الله وسلامه عليه.. أنظر إليه كيف أمر زيدًا بتعلمها .. وعندما استجاب زيد لذلك لم يسخر وقته وعمره كله أو كثيرًا منه لاجل ذلك.. بل لم يتعدى ذلك شهرًا أو اقل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت