الصفحة 283 من 338

لذا فإن الحقيقة المههة والمؤثرة، والتي حاول الشيخ عبد الرحمن إغفالها هي أن تلك الأفواج من خريجي مدارس المستعمر العصرية كانوا هم جيل"الأفندية"كما يسميهم بعض الكتاب ـ الذين ماعادوا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه.. بل قد غدوا من أشد الناس عداوة لشرائع الإسلام والقرآن.. فوجّهوا أسلحتهم الحقيقية والفكرية إلى صدر أمتهم وبدأوا يطعنونها من الداخل طعنات هي أشد وأنكى عليها من طعنات المستعمر.. ومن تولى منهم زمام الحكم فعل بالأمة الأفاعيل.. وما أتاتورك إلا واحد من أولئك الذين ربّتهم أوروبا وغيره فتأملوا ماذا فعل بالخلافة وبالإسلام والمسلمين !! وكذلك هو حال كافة الزعماء والقادة في عالمنا الإسلامي اليوم الأحياء منهم والأموات .. فهاهو الواقع أكبر شاهد على مانقول .. نحّوا شرائع الإسلام عن الحكم ونقلوا إلى بلادهم كل مفاسد أوليائهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والسياسية.. خرج المستعمر من بلادهم نعم .. ولكنه خرج وهو قرير العين ؛ قد أعد جيلًا من القادة والمفكرين يفتكون بأمتهم بدينها وعقيدتها فتكًا.. وينفذون مخططات أسيادهم وأوليائهم بدقة بالغة وإخلاص منقطع النظير،وهذا هو الواقع وهو بقية القصة الناقصة التي لم يّكملها الشيخ عبد الرحمن عفا الله عنه في كلمته..

ولعل من المناسب أن نورد هنا بعد هذا كله ؛كلام الشيخ النجدي السلفي عبد الرحمن بن ناصرالسعدي وهو ممن عاصروا زمن الاستعمار البريطاني إبان سيطرته على العراق وما حواليها وهو كلام واضح جلي بيّن فليتأمله المخالف وكل من اغتر بشبهته هذه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت