فقد تبين لك مما تقدم كله أن المسألة ليست مجرد مسألة فروع ومعاصي رغم أن هذا كثير في هذه المدارس .. بل إن الأمر جد خطير فالتوحيد الذي بعث الرسل كافة لإقامته يهُدم في هذه المدارس ، والشرك الذي بعثوا جميعا لأجل هدمه يؤسس ويقام فيها !! فمدح قوانين الكفر وطواغيتها والوثنيات والجاهليات القديمة والمعاصرة وآلهتها الباطلة وغير ذلك كثير في مناهج المدارس كما أريت، و الشيخ قد اعترف بشىء من هذا بقوله: ( الإشادة بالطغاة الذين يحكمون بغير ما أنزل ال له) وهي قضية متعلقة بالولاء والبراء أهم لوزام التوحيد وأهم معاني (لاإله إلا الله) ..
ولاشك أن مدح الكفر وتحسينه دون إكراه حقيقي كفر مخرج من الملّة ولذا عدّة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته نواقض الاسلام في الناقض الثالث بقوله عن المشركين:"أو صحّح مذهبهم"..
فما هو موقف هؤلاء المعلمين الذين سوّغ لهم الشيخ محمد قطب عفا الله عنه ؛ المشاركة في هذه المدارس الجاهلية من ذلك؟؟ كيف يفعلون ؟ أليس يُدرّسون مدح الكفر سواء أكان قوانينًا أم أنظمة أم حكامًا أم وثنيات أم نظريات خبيثة أم ديانات باطلة إلى غير ذلك مما تقدم كثير منه..؟؟ أليسوا يمتحنون الطلبة ويختبرونهم فيه ، ولا يصوّبون إجابة طالب إلا إذا كانت موافقة للمنهج الباطل..؟؟