وذلك لأن مكوثهم بين منكرات هذه المدراس واعتيادهم عليها سوّد قلوبهم وجعلها كالكوز مجخيًا لا تعرف معروفًا ولاتنكر منكرًا.. إلا ما اشربت من الهوى ؛ فنكته بتكرار ودوام سماع الموسيقى، ونكته بالثناء على التلفزيون والموسيقى ومدحهما في المناهج .. وأخرى بتحية العلم ، ولطخة بمدح الفراعنة والآشوريين ووصف جاهلياتهم بالحضارات ولطخة بتقديم القومية على الإسلام ، وطامة بتمجيد الدستور وأخرى بمدح الطواغيت.. وهكذا ..
لدرجة أني سمعت كثيرًا منهم يتبجح ويتجرّأ، فيهرف بكلام لايعرف أنه مؤشر من مؤشرات موت قلبه.. سمعتهم يجادلون بعض من أعرض عن هذه المدارس ـ وما أقلّهم ـ ويصرخون بتعجب واستنكار:"إيش فيها المدارس.. موسيقى؟ تحية علم ؟؟ رفقه سوء؟؟ مدرسين مدخنين فساق ؟؟.. سبحان الله.. علشان هذا تتركون المدرسة؟؟.".