أضف إلى ذلك فساد واقعهم ونظامهم المدرسي أساسًا... فعلامات الدين على سبيل المثال هي من أقل الدرجات بين المواد المدرسية بحيث يستحيل مثلا أن تتساوى مع الرياضيات أو الفيزياء أو الكيمياء أو حتى اللغة الإنجليزية خصوصًا في المرحلة الثانوية الهامة.. ويمكن أن تتساوى في المراحل الابتدائية والمتوسطة مع درجات مادة الرسم أو الموسيقى أو الألعاب (20) درجة.. مما يجعل الطالب يستهين بهذه المادة أيما استهانة ولا يعطيها من جهده ووقته إلا القليل القليل..
وكذلك أيضًا استخفافهم بها من حيث كون حصصها من أقل المواد حصصًا في الأسبوع (1) ..
وهي حصص للنوم والراحة حيث غالبا ما تكون آخر الحصص أو من أواخرها فيكون الطالب قد أنهك واستهلك قواه العقلية طوال اليوم في المواد الأخرى التي يفرضوا لها أهمية قصوى، كالرياضيات والانجليزي والفيزياء وغيرها من العلوم.. حيث يشعر الطالب من الهيبة لها ما لا يشعره أبدًا تجاه مادة الدين الممسوخة..
وأنقل هنا وجهة نظر كاتبين من الكتاب الذين قضوا عمرًا في مجال التربية والتعليم.. في مادة الدين وتدريسها في هذه المدارس (2) :
(1) فهذه الحصص سويعات قليلة ومع هذا فإن كثيرًا من الطلبة لا يتلقى ثقافته الدينية إلا عن طريقها أوطريق التلفزيونات وبئس الطريقان.. حتى إذا انتقل إلى الجامعة حيث لا وجود لهذه السويعات خاصة في التخصصات العلمية.. إلا أن تكون وحدات اختيارية.. فينشأ الواحد منهم وهو على جهل مطبق بدينه وعقيدته لا يعرف من ذلك إلا ما منحه إياه هؤلاء الطواغيت.. وأي دين، دين الطواغيت ؟؟ فالله المستعان.
(2) وسيأتي مثل هذا الكلام لبعض الدعاة في أخر الكتاب.