الصفحة 243 من 338

أقول وحتى تلك الكتب التي يشارك في تأليفها بعض المشايخ أو الدكاترة (1) المشهورين ممن يشار إليهم بالبنان.. فإنها ممسوخة أيضًا، مهما بالغ أولئك المشايخ في ترقيعها.. وذلك لأن واقع هذه المدارس النتنة يجعلها كذلك..

ابتداء بفساد غالبية المدرسين وانحرافهم وعدم عمل أكثرهم بكثير من فرائض الدين وواجباته التي يدرسونها.. ووقوعهم في أكثر المحرمات التي قد يحذرون منها.. وقد تقدمت الأمثلة عليه.. إضافة إلى أن أكثرهم جهلة في أمور الدين أصوله وفروعه، فكثير منهم غير متخصصين في علوم الدين.. بل هم مدرسوا لغة عربية يدرسون منهج الدين لأن هذه المادة عندهم مبتذلة يستطيع تدريسها حتى مدرس الموسيقى والرسم لو أرادو...

هذا إضافة إلى فساد المناهج المدرسية الأخرى.. فما يبنونه في دروس الدين هذه - لو صح أنهم يبنونه أصلا فيها- يهدم في غيرها من المواد فمثلًا لو درسوا تحريم الموسيقى في مادة الدين وهذا نادر .. فسيدرسون مدحها والثناء عليها في المواد الأخرى كما قدمنا لك من ذلك كثير..

(1) وهذه أيضًا مهزلة من المهازل التي زل بها كثير من المنتسبين للعلوم الشرعية في زماننا، فيقال للواحد منهم: الدكتور فلان أو فلان ماجستير في الشريعة وأصول الدين.. وغير ذلك.. بل ربما قدم أحدهم رسالة دكتوراه حول التشبه باليهود والنصارى.. وهو أول المخالفين لرسالته.. لأننا لا نشك أن هذه الألقاب الأفرنجية كلها من التشبه باليهود والنصارى الذي نهانا عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وما هي إلا جحر من تلك الكثيرة التي دخلها أكثر أهل زماننا متابعة لليهود والنصارى.. وقد رأيت كثيرًا ممن عاشوا عمرًا طويلًا في مجال الدعوة أو دراسة العلوم الشرعية.. وقدخط الشيب لحاهم، يدعون بمثل هذه الألقاب أو تكتب على مصنفاتهم ورسائلهم وقد اشربتها قلوبهم، فلا يتناكرونها.. فالله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت