فإذا تكلموا عن أولى الأمر وطاعتهم والوطن والقتال للدفاع عنه ونحو ذلك.. فهو كله منصب على هؤلاء الطواغيت ودولتهم ونظامهم، ولن يجد الطالب الذي يدرس هذا التحريف في هذه المدارس بين أولئك المدرسين الذين قدمنا لك بعض أحوالهم وصفاتهم من يبين له ولغيره من الطلبة أن هؤلاء الحكام طواغيت يحكمون بغير ما أنزل الله..فهم كفار وليسوا منا حتى يكونوا أولي الأمر المعنيين في الآية والذين تجب طاعتهم.. وإنما المعني بذلك أمراء المؤمنين والخلفاء المسلمين الذين يحكمون بشرع الله.. والوطن الذي يرابط المسلم على ثغوره ويحميه هو دار الإسلام..
فلن يجد هؤلاء الطلبة في أولئك المدرسين من يزيل عنه هذا التلبيس أو يفصل له في التوحيد والكفر بالطاغوت والولاء للمؤمنين والبراءة من أعداء الله أو البيعة وشروط الخليفة وغير ذلك مما يبطل واقع هؤلاء الحكام.. بل يدرسون المنهج الذي بين أيديهم كما هو بعجره وبجره ثم يختبرون الطلبة بما فيه..
فيقر الجاهل على جهله.. والضال على ضلاله.. والكافر على كفره خصوصا فيما يمس الحكومات وباطلها وطواغيتها..