الصفحة 240 من 338

** ولعل من المناسب هنا أن نتعرض لمادة (التربية الإسلامية) في هذه المدارس ومناهجها فنقول: إن ما نعرفه من واقع هؤلاء الطواغيت المحاربين لشرع الله وواقع فسادهم وإلحادهم .. يفرض علينا قناعة بأن لا بركة ترجى من تجاهم.. وكل أمر يشرفون عليه أو يكون لهم فيه نوع مساهمة، فلابد وأن تجد آثار حربهم للدين وفسادهم ظاهرة فيه.. لأنهم لا يؤسسون شيئًا على التقوى؛ بل على مصلحة عروشهم وشهواتهم وأهوائهم.. ومن ذلك مادة (التربية الإسلامية) في مدارسهم ؛ فإن بصماتهم القذرة واضحة جلية في مناهجها.. وإفسادهم فيها على نوعين:

النوع الأول: الأخطاء الواضحة والمخالفات الشرعية البينة والأحاديث الضعيفة والواهية وغير ذلك..وهذه نتيجة حتمية لجهل القائمين على تأليفها وإعدادها.. وإليك بعض الأمثلة من ذلك..

-من الفساد البين الواضح الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم أهله وأخبر أنهم من أشد الناس عذابًا يوم القيام تصوير ذوات الأرواح.. فكما أنه موجود منتشر في سائر الكتب المدرسية فكذلك مادة الدين وقد تقدم الإشارة إلى أمثلة من ذلك من كتب التربية الإسلامية ويمكنك بكل سهولة الرجوع إلى كتب المرحلة الإبتدائية على سبيل المثال لتجدها طافحة من ذلك..

بل قد اطعت على كراس لأحد طلبة الصف الأول إبتدائي ممتلئ بتصاوير لحيوانات مختلفة طلبوا منهم جمعها ولصقها.. وقد ظننت لأول وهلة أنها كراسة علوم أو رسم.. فإذا بها كراسة (تربية إسلامية) وذلك بحجة أن يكتبوا تحت الصور عبارة (خلق الله) .. لا (مضاهاة خلق الله !!) فانظر إلى تربيتهم الإسلامية العصرية.. يأمرونهم بجمع الصور ولصقها بدلا من شقها وطمسها..!!

-وانظر على سبيل المثال في هذا المجال كتاب التربية الإسلامية للصف الأول ابتدائي (الجديد 1408) هـ ص 137 وقد رسموا صورة أبرهة وفيله بل وصور طيور تلقي بأحجار على أنها الطير الأبابيل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت