الصفحة 216 من 338

وهذه عقدة قديمة من عقدهم النفسية لأن إيران تسميه بالخليج الفارسي.. فهم يشغلون أوقات النشء ويضيعون أعمارهم في إثبات عروبة الخليج.. ولو نظرت إلى سلفنا لما رأيتهم يشتغلون بمثل ذلك فيوم أن دكوا عروش كسرى وغيره وبسطوا سلطانهم ورفعوا راياتهم فوق فارس وغيرها لم يكترثوا بتغيير اسم هذا الخليج فلا سموه بالعربي ولا حتى قالوا الخليج الإسلامي.. بل بقي اسمه الذي يعرفونه به هو ( بحر فارس ) وهكذا يذكره علماؤنا من أهل الفقه وأهل الحديث بل وأهل الجغرافيا والتواريخ في جميع كتاباتهم ورسومات خرائطهم- العرب منهم وغير العرب- لأن تغيير الأسماء لا يغير الحقائق ويكفيهم أنهم غيروا وحطموا الباطل والشرك والمجوسية هناك أما الأسماء فلا تقدم أو تؤخر شيئا ؛ فما الفائدة إذا كان الخليج يسمى بالعربي أو حتى الكويتي.. وإيران تسرح بأساطيلها وتمرح فيه كما تشاء رغم أنف العروبة والكويت.. ولكنه باطلهم الذي لا يفرطون منه بشيء .. ولذا خصصوا في منهاج مادة لاجتماعيات درسًا كاملًا في إثبات عروبة الخليج بأدلة جغرافية وتاريخية سخيفة .

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صحة ما ذكرناه من سعي هذه الأنظمة إلى إبعاد النشء عن الرابطة الإسلامية ووشيحة العقيدة التي تجمع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها واستبدالها بقوميتهم العربية التي ما زادتهم منذ أن نادوا بها إلا إنحطاطا وعداوة وتشتتا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت