(مدينة القدس مدينة عربية يعتز بها كل عربي ويفديها كل مسلم ومسيحي!! ففيها المسجد الأقصى.. إلى أن قالوا- وبها الأماكن المقدسة التي يحج إليها المسيحيون ولن يهدأ للعرب بال، ولن يطمئن لهم فؤاد حتى تحرر من كل عدوان، وتطهر من كل دخيل، وتبقى عربية..) .
هل لاحظت الباطل العظيم في قولهم: (يفديها كل مسلم ومسيحي..) وكيف جمعوا وآخوا بقوميتهم بين الإسلام والكفر... وجعلوا المسيحي يفديها في سبيل أن تبقى عربية.. - ولذا قالوا ص (196) في تمرين (ضع الإسم الموصول المناسب) :
(1- المسلم والمسيحي هما ... يقدسان بيت المقدس(1)
(1) أقول حتى اليهودي يقدس بيت المقدس، فإذا كان هذا ميزان قوميتكم النتنة، فإنه لا شك أخسر ميزان..
وجاء ضمن الأسس العامة التي وضعها المؤتمر الثقافي العربي الأول المنعقد في (بيت مرى) أن التربية الوطنية في البلدان العربية يجب أن تهدف إلى الأمور التالية.. منها: (ثانيا: العناية بإظهار أن هذه البلدان كانت مهدًا لأقدم الحضارات، وأنها قدمت للحضارة العالمية أجل الخدمات..) ، وسترى هذا واضحًا عند إيرادنا مدحهم للحضارات الوثنية القديمة كالفراعنة والآشوريين وغيرهم (ثالثًا: إبراز الإشتراك التاريخي بين هذه البلدان وأنها كانت تضمها امبراطورية عربية !! عظيمة.(رابعًا) تأكيد أن العروبة لم تكن في الماضي ولا في الحاضر، مقصورة على طائفة معينة من الطوائف أو دين من الأديان، وأن التعاون بين المواطنين العرب على تفاوت أديانهم كان قويًا في الماضي كما كان كذلك في النهضة العربية الحديثة، ولم يفرق اختلاف الأديان بين العرب إلا في العصور التيى حكمهم فيها الأجانب !! - تأمل ويعنون بذلك العثمانيين وأمثالهم- ولهذا ينبغي العناية ببث روح التضامن والتعاون بين مختلف الطوائف وإشعارهم بأنهم أخوة، وأنهم يجب أن يضعوا الأهداف القومية فوق الاعتبارات الطائفية - ويعنون بهذا تقديم القومية على الدين وتقديم أفكار عفلق وغيره من الملحدين على منهج الله القويم.!!