وكلامًا آخر عن التوجه الغربي للجامعة العربية التي تلعب دورا هاما ومؤثرًا في هذه المناهج عن طريق مؤتمراتها الثقافية وحلقاتها التربوية، وتوصياتها ودراساتها التعليمية والمنهجية… يقول صاحب كتاب (حصوننا مهددة من داخلها ) عن دور هذه الجامعة من الناحية الثقافية: ( .. كانت ولا تزال تنظر بغير عين المسلمين وتعمل بغير عقولهم وتهدف إلى غير أهدافهم، إنها لا تزال كما كانت يوم أنشأها الذين يحرصون أن يكون المسلمون العرب ذيلا لدول الاستعباد الغربي، لا يرون الأشياء إلا كما يراها الغربي، ولا يتذوقونها إلا كما يتذوقها، إنها لا تزال تعمل على ما يسميه دهاقنة الإستعباد الغربي(Westernization) أي"التغريب"ويقصد به طبع المسلمين والعرب والشرقيين عامة بطابع الحضارة الغربية والثقافة الغربية، مما يساعد على إيجاد روابط من الود والتفاهم بين الحمار وراكبه، وهي روابط تفيد الراكب دائما ولا تفيد الحمار!! وذلك كل ما تهدف إليه ما يسمونها الصداقة الإنجليزية العربية أو روابط الصداقة الأمريكية... و.... و..).
أما عن مناهج هذه الدولة.. فيكفيك دلالة على توجههم الغربي، وصدق ما ذكرناه من مديحهم للغرب في هذه المناهج وسعيهم إلى غرس حضارتهم النتنة وثقافتهم العفنة في قلوب النشء ؛ يكفيك للدلالة على ذلك مراجعة مناهج الإنجليزي والفرنسي التي تدرس في هذه المدارس على سبيل المثال، فإنها محشوة من ذلك.. حيث يؤتى بهذه المناهج برمتها من تلك البلاد...
فمناهج اللغة الإنجليزية على سبيل المثال تشرف على إعدادها وطباعتها جامعة أكسفورد في بريطانياهم العظمى.. (1)
(1) وهذه الجامعة تخضع لليهود قلبا وقالبا، وقد تولى منصب رئاستها لفترات طويلة يهود خلص يتعاونون فيها مع النصارى من أجل حرف المسلمين عن دينهم وتشكيكهم بمعتقداتهم، ومع هذا فهؤلاء السفهاء من حكام بلادنا يسلمونهم جزءًا كبيرا من مناهجهم ليدسوا فيه سمومهم...
وإليك مثالًا من مفاسد هذه الجامعة ؟
نشرت مجلة المجتمع في عددها رقم (792) الصادر بتاريخ 18 نوفمبر 1986م مقالا هذه مقدمته..
( شهدت أوكسفورد قبل عدة أسابيع مؤتمرًا تنصيريًا كبيرًا عقد في University College بجامعة أوكسفورد كان موضوعه:"كيفية التعامل مع المسلمين في الشرق الأوسط"، امتدت جلسات المؤتمر إلى ثمانية أيام، وحضره كبار الأساقفة والمبشرين المسيحيين في أوروبا وأمريكا وجزر البحر المتوسط، أشرف على المؤتمر ونظم جلساته د. كينيث كراج، استاذ الدراسات الإسلامية السابق- في العديد من جامعات العالم،(بيروت والقدس والقاهرة والولايات المتحدة الأمريكية ) وصاحب المؤلفات التنصيرية الكثيرة وهي ضد الإسلام والمسلمين وأشهرها كتابة"نداء المئذنة"....)