-وحتى مادة الأحياء التي ليس لها علاقة من قريب ولا من بعيد بالحكومات ومدحها لم يقصروا في استغلالها في ذلك.. أنظر مثلًا كتاب أحياء الصف الثاني الثانوي بعد كل فصل لابد أن يأتوا بموضوع كامل في المدح بحكومة الكويت وخدماتها في مجالات الفصل المذكور، وذلك تحت عنوان (نافذة على المجتمع) ، وحقيقته نافذة على تمجيد الطاغوت وحكومته.
وكتاب الاجتماعيات للصف الأول متوسط سمى باسم (الكويت والخليج العربي) .
-ص (11) ضمن التوجيهات والإرشادات، جاء:
(اقتراح الزيارات الميدانية لبعض المشاريع الاقتصادية والعمرانية والسياحية والآثار التاريخية التي تحكي قصة كفاح الأجداد بهدف تفاعل الطالب مع بيئته تفاعلا إيجابيًا ليتعرف على الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير وتحديث كويتنا الحبيب..)
-ص (16) (وبذلوا- يعني الأجداد- أرواحهم ودماءهم في سبيل حريتها واستقلالها ليبقى علم الكويت الحبيب يرفرف خفاقًا أبد الدهر ) .
-وص (17) س (5) (متى تحتفل الكويت بعيدها الوطني؟) .
.... وهكذا فالكتاب كله من أوله إلى آخره مسخر في سبيل تمجيد الكويت وعلمها وعيدها وطواغيتها، فتجد مثل هذه العبارات تتكرر بشكل مكشوف وممل.. في مواضع كثيرة ومتفرقة من الكتاب:
-تبذل الحكومة جهودا عديدة في حل المشكلات..
-تبني الحكومى كل سنة عشرات المدارس...
-تسعى حكومة الكويت إلى توفير الخدمات السكانية لتضمن للسكان الراحة والرفاهية.
-تقدم الدولة الرعاية...
-تحرص الدولة على تقديم..
-تهتم دولة الكويت...
-توفر الدولة المسكن الملائم لكل موطن...
-تخطط الدولة لتوفير العديد من الخدمات...
-أنشأت الدولة....
-تستثمر الدولة...
-جهود الدولة في تطوير...
وهكذا غالبية الكتاب من أوله إلى آخره، مدح وتمجيد بالدولة.. ولن تجد بالطبع أبدًا في كتبهم:
-تحارب الدولة الله ورسوله.
-الدولة تحكم شرع ابليس..
-الدولة تعطل حكم الله...
-الدولة توالي أعداء الله...