الصفحة 158 من 338

إذا كان غالبية أخلاط هذه المدارس على هذه الشاكلة.. فكيف أجنبهم أبني أو تجنبهم ابنك طوال اليوم وطوال السنة الدراسية.. هل تقدر على ذلك دون أن تجلس إلى جواره في الفصل وترافقه بين الحصص وفي الفرص وطوال وقت الدراسة.. وهل تستطيع إغلاق عينيه عن رؤية تلك الحركات البذيئة والتصرفات القبيحة.. وسد أذنيه عن سماع الفحش والمنكر والباطل.. أو أن تقيده في زاوية من زوايا الفصل أو المدرسة دون أن يختلط بتلك العينات الشاذة القذرة من الأخلاط؟؟...

هل هذا بالإمكان..؟..

إن تشبث قومي بهذه المدارس لغريب عجيب.. هم يعترفون بفسادها هذا كله.. ويقرون به ولا يستطيعون إنكار وجوده وكثرته...

ومع ذلك فهم متشبثون.. متشبثون بها أيما تشبث!!!

فسدت أخلاق أبنائهم وبناتهم ودمرت كثيرًا من بيوتاتهم.. ومع ذلك فهم متشبثون... ومتشبثون...

حتى كثيرًا من الدعاة الذين هم على الجادة .. انحرف أبناؤهم ؛ كثير منهم ترك الصلاة ولا يؤديها إلا قهرًا وأمام أبيه فقط.. ويتحرق شوقًا للتلفزيونات التي يحدثه عنها وعن تمثيلياتها وأفلامها دومًا رفقاؤه في المدرسة فيشاهدها معهم في بيوتهم.. وكذلك السينما والفيديو...

لم يعد يعبأ بكلام أبيه.. وتوجيهاته، مل من سماعها وسئم من تكرارها.. الجميع حوله في هذه المدارس على خلاف ما يدعو إليه أبوه.. يمسي ويصبح في أسوأ الأحوال توتر نفسي وعصبي، وانفصام في الشخصية.. مداهنة ونفاق.. وتردي في الأخلاق وفساد في السلوك ومع ذلك...

فقومي بتلك المدارس متشبثون ومتشبثون....

كثيرًا ما يتبادر إلى سمعي من أبناء كثير من المسلمين بل الدعاة المتشبثين بهذه المدارس.. ألفاظًا سوقية قبيحة قذرة... وأذكر أنني سمعت قريبًا إبنًا لأحد هؤلاء الدعاة.. وقد اشتد غضبه يقول لأخيه من أمه وأبيه"الله يلعنك يا ولد القحبة".. هذا مثال فقط..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت