-أما عن جهل كثير من هؤلاء المدرسين بأمور دينهم فلا تسل عنه إذ هو واضح ظاهر مكشوف؛ وسيظهر لك ويتضح أكثر بعد قليل عند الكلام على فسادهم وانحرافهم خلقيًا ودينيًا..
ولكن نشير هنا إلى جانب خاص وواضح من جهالاتهم وهو تلك الأعياد والإحتفالات الباطلة الكثيرة التي يقومون بتنظيمها وإعداها والإشراف عليها في مناسبات شتى..
-فمنها ما هو من باب متابعة أهواء اليهود والنصارى والتشبه بهم وبغيرهم من أصحاب الجحيم...
كعيد العلم- وعيد الأسرة- ويوم الطفل- ويوم الصحة العالمي- ويوم المرور العالمي- والإعلان العالمي لحقوق الإنسان- ويوم الأمم المتحدة- ورأس السنة الميلادية- وغير ذلك مما يهدفون من ورائه تربية أبناء المسلمين على حب الغرب الكافر والتشبه بهم وتقدير وتعظيم حضارتهم وثقافتهم وطرائقهم المختلفة...
-ومنها ما هو قومي أو إقليمي خليجي أو محلي:
كيوم المدينة العربية- وذكرى تأسيس الجامعة العربية- ويوم الشرطة العربية، وأسبوع المرور لدول مجلس التعاون الخليجي- والعيد الوطني وغير ذلك من باطلهم..
-ومنها ما هو من البدع المحدثة الباطلة في الدين والتي يشوهون بها صفاء ونقاء الإسلام:
كيوم الإسراء والمعراج- وعيد المولد النبوي- ورأس السنة الهجرية- وغيره.
وغير ذلك كثير مما يضيعون ويشغلون به أوقات وأذهان أبناء المسلمين... ومعلوم أن أمة الإسلام لها عيدان لا ثالث لهما: الفطر والأضحى. اللهم إلا يوم الجمعة فهو داخل في مسمى العيد لما اختص به من بين سائر الأيام- وكل عيد بعد ذلك فهو باطل مردود مبتدع، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار (1) ..
وهذه نشرة (الأعياد والمناسبات لأحد الأعوام الدراسية والتي توزعها وزارة التربية دومًا على المدارس ليقوم هؤلاء المدرسين بالإعداد لها وإحيائها عن طريق الاحتفالات وغيرها:
(1) راجع في تفصيل ذلك كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى (إقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) .