الصفحة 134 من 338

-أما عن المدرسين من ذوي الإتجاهات والمذاهب المنحرفة الباطلة، سواء منهم البعثيين (1) أو اليساريين الشيوعيين أو الرافضة أو المسحورين المبهورين ببهرج الثقافة الأوروبية ونظرياتها.. فكثير أيضًا، ويخفي مذهبه واتجاهه منهم من يخفيه، ويظهره من يظهره..

ولقد عشنا في هذه المدارس زمنًا، حين عز الناصحين كنا نصطدم فيها مع أمثال هؤلاء المدرسين وندخل معهم في نقاشات حادة.. تصل أحيانًا إلى حصول أحقاد وتشديدات من هؤلاء المدرسين في التعامل والإمتحانات.. ومثل هذا يمكنك أن تتبينه وتعرف الكثير منه عن طريق طلبة المدارس المميزين...

(1) من المعروف والمشهور جدًا في العراق أن (كلية التربية) التي تخرج وتعد المدرسين تشتهر عندهم باسم (كلية البعث) لدرجة أنك لو أرسلت رسالة عنونت عليها مثلًا بغداد- كلية البعث- لما وصلت إلا لكلية التربية وذلك لأن هذه الكلية لا يدخلها من العراقيين إلا البعثي المنتظم في صفوف الحزب، وذلك مشهور معروف في الجامعات العراقية.. لذلك فإن 99 بالمائة من المدرسين العراقيين بعثينون خلص، ويتفاوتون بعد ذلك في نشاطهم وإخلاصهم لمبادئ حزبهم النتن..

ولا يستثنى إلا النزر اليسير جدًا منهم.. ومن تاب بعد ذلك وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى..

-جاء في توصيات الحلقة الأولى لدراسة أسس التربية في العالم العربي المنعقدة في القاهرة: (مادة ) الوصول إلى خطة مشتركة في المواد القومية والاجتماعية تجعل المعلم مرشدًا اجتماعيًا في منطقته، وموجهًا قوميًا في التربية.

-كما جاء في توصيات المؤتمر الثقافي العربي الرابع المنعقد في دمشق، أن الخصائص والمؤهلات التي يجب أن يتحلى بها معلم التربية الوطنية:

1-أن يؤمن بالوطن العربي والقومية العربية..

2-أن يكون اعتزازه بقوميته ووطنه قائمًا على أساس من الفهم والإدراك والمنطق لا على الإنفعال العاطفي..)

(من كتاب مستقبل التربية في العالم العربي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت