فعليك بتدبر كتاب اللَّه وسنة رسوله الصحيحة والعض عليهما بالتواجد وإن كنت وحدك ولا تغتر بكثرة المخالفين، قد قال عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه: ( الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك ) ، وقال نعيم بن حماد: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذ. وقال الحسن البصري: السنة والذي لا إله إلا هو بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم اللَّه فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى وهم أقل الناس فيما بقى، الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذلك إن شاء اللَّه فكونوا.
وقال ابن القيم رحمه الله: إن الحق إذا لاح وتبين لم يحتج إلى شاهد يشهد به والقلب يبصر الحق كما تبصر العين الشمس فإذا رأى الرائي الشمس لم يحتج في علمه بها واعتقاده أنها طالعة إلى من يشهد بذلك ويوافقه عليه.