فتح الباب وابتلعتني الزنزانة. كانت علية وغادة نائمتين فجلستا وأزعجهما الدم الذي ينزف من قدمي. سألتني علية عما فعلوه في رجلي، قلت: الحمد لله وطلبت منهما العودة إلى النوم وأنا أردد حديث الرسول عليه السلام:"بسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر". ومرت ليلتان وآلام الجلد تأخذ منى كل مأخذ، وأنا أكتم آلامي داخل نفسي إشفاقا منى على علية وغادة، وكانتا تحرصان كل الحرص على ألا تسألاني عما حدث في تلك الليلة ولا عن سبب استدعائي، لقد اكتفتا بما رأتا من آثار التعذيب على جسدي وبمنظري عند العودة. وفى صبيحة يوم سألتني غادة عما حدث فأسكتتها علية وشعرت أنا بأن في سؤال غادة نذيرا بفصل جديد فانقبضت نفسي وانقضى اليوم.