ودرسنا كذلك وضع العالم الإسلامي كله بحثًا عن أمثلة لما كان قائمًا من قبل بخلافة الراشدين والتي نريدها نحن في جماعة الله الآن، فقررنا بعد دراسة واسعة للواقع القائم المؤلم، أن ليس هناك دولة واحدة ينطبق عليها ذلك، واستثنينا المملكة العربية السعودية مع تحفظات وملاحظات يجب أن تستدركها المملكة وتصححها، وكانت الدراسات كلها تؤكد أن أمة الإسلام ليست قائمة، وإن كانت الدولة ترفع الشعارات بأنها تقيم شريعة الله ! ... . وكان فيما قررناه بعد تلك الدراسة الواسعة، أنه بعد مضي ثلاثة عشر عامًا من التربية الإسلامية للشباب والشيوخ والنساء والفتيات، نقوم بمسح شامل في الدولة فإذا وجدنا أن الحصاد من أتباع الدعوة الإسلامية المعتقدين بأن الإسلام دين ودولة، والمقتنعين بقيام الحكم الإسلامي قد بلغ 75% من أفراد الأمة رجالًا ونساءً، نادينا بقيام الدولة الإسلامية، وطالبنا الدولة بقيام حكم إسلامي، فإذا وجدنا الحصاد 25 % جددنا التربية والدراسة لمدة ثلاثة عشر عامًا أخرى وهلم جرا، حتى نجد أن الأمة فد نضجت لتقبل الحكم بالإسلام.
وما علينا أن تنتهي أجيال وتأتي أجيال، المهم أن الإعداد مستمر، المهم أن نظل نعمل حتى تنتهي آجالنا ثم نسلم الراية مرفوعة"بلا إله إلا الله، محمد رسول الله"إلى الأبناء الكرام الذين يأتون من بعدنا. وكنا على اتصال بالأستاذ محمد قطب، بإذن من المرشد العام، كان يزورنا في بيتي بمص الجديدة ليوضح للشباب ما غمض عليهم فهمه وكان الشباب يستوضحونه ويسألونه أسئلة كثيرة يجيب عليها.