الصفحة 115 من 136

وقفت وقلت:"بسم الله الرحمن الرحيم. . نحن أمناء أمة وورثة كتاب وحماة شريعة، ولنا في رسول الله أسوة حسنة. وإننا لثابتون على الطريق حتى نرفع راية لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وحتى تلتزم بها الأمة. وحسبنا الله ونعم الوكيل فيما افترى الظالمون. وأشرت إلى النيابة والمحكمة معا وأنا أردد: حسبنا الله ونعم الوكيل في هذا الباطل والبهتان والإثم المبين". وأخذت الدجوي نوبة هستيرية فصار يصرخ:"أسكتي أسكتي هي بتقول إيه؟ يعنى إيه (أسوة) . إيه معناها الكلمة دي؟! ويكرر هذا. . وهنا ضجت القاعة بالضحك على ذلك الذي حكموا عليه أن يكون قاضيا وهو لا يفهم معنى كلمة"أسوة"وهكذا كان عبد الناصر ينتقي رجاله!! وهل يكون أعوانه الخاسرون إلا خاسرين؟!!"

جلست وأنا أقول: ما الجهل إلا مفسدة ولكل سوء مجلبة. ليشهد التاريخ على من يحاكموننا ويحكموننا. .

وانتهت الجلسة وعدنا إلى السجن وعاد كل منا إلى زنزانته بعد أن حاسبوني على ما قلت في المحكمة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت