قال:"فهلْ تجدُ إطعامَ ستينَ مِسكِينًا؟".
قال: لا.
قال: فمكثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فبينَا نحنُ على ذلك، [إِذْ] [1] أُتِي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ فيه تمرٌ - والعَرَقُ: الْمِكْتَلُ-.
قال:"أينَ السَّائلُ؟". قال: أنا.
قال:"خُذْ هذا، فتصدَّقْ بِهِ".
فقال الرجُلُ: على أفقرَ مني يا رسولَ الله؟ فواللهِ ما بينَ لابتيها- يُريدُ: الحرَّتين [2] - أهلُ بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي. فضَحِكَ النبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - حتَّى بدتْ أنيابُه، ثم قال:"أطْعِمْهُ أهلَكَ". أخرجه الجماعةُ [3] .
(1) زيادة من"أ".
(2) قال المصنف في"الصغرى":"الحرة أرض تركبها حجارة سود".
وفي حاشية الأصل:"لابتيها: موضع فيه حجارة سود بالمدينة معروف".
قلت: وقال ابن الملقن في"الإعلام" (ج 1/ ق 162/ ب) :"اللابتان: الحرتان، والمدينة بين حرتين؛ شرقية وغربية".
(3) رواه البخاري (1936) ، ومسلم (1111) ، وأبو داود (2390) ، والنسائي في"الكبرى" (2/ 212 - 213) ، والترمذي (724) ، وابن ماجه (1671) .
قلت: وهؤلاء الستة هم مراد المصنف بالجماعة؛ فهم الذين سماهم ورمز لهم في مقدمة كتابه هذا، ووقع حديث واحد في"الصغرى"له برقم (349 بتحقيقي) قال فيه:"أخرجه الجماعة"، ونقلت هناك عن"الإعلام"لابن الملقن (ج 4/ ق 28 - 29/ ب- أ) : بأن"مراد المصنف بالجماعة أصحاب الكتب الستة".
وأما هنا في"الكبرى"فقد تكرر منه هذا العزو بهذا اللفظ في أكثر من حديث، كما هو مبين في المقدمة ص (67) .