والسابع: نُقِرُّ بأن الله تعالى خلق الخلق ، ولم يكن لهم طاقة ؛ لأنهم ضعفاء عاجزون ، والله تعالى خالقهم ، ورازقهم ، لقوله تعالى: [ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ] [1] ، والكسب حلال ، وجمع المال من الحلال حلال ، وجمع المال من الحرام حرام . والناس [2] على ثلاثة أصناف: المؤمن المخلص في إيمانه ، والكافر الجاحد في كفره والمنافق المداهن في نفاقه ، والله تعالى فرض على المؤمن العمل ، وعلى الكافر الإيمان ، وعلى المنافق الإخلاص ، لقوله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ] [3] يعني: أيها المؤمنون أطيعوا ، وأيها الكافرون آمنوا ، وأيها المنافقون أخلصوا .
والثامن: نُقِرُّ بأنّ الاستطاعة مع الفعل لا قبل الفعل ، ولا بعد الفعل ؛ لأنه لو كان قبل الفعل لكان العبد مستغنيا عن الله تعالى وقت الحاجة ، فهذه خلاف حكم النّص ، لقوله تعالى: [وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ] [4] ، ولو كان بعد الفعل لكان من المحال ؛ لأنه حصول الفعل بلا استطاعة .
والتاسع: نُقِرُّ بأنَّ المسح على الخفين واجب للمقيم يوما وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها ، لأن الحديث ورد هكذا ، فمن أنكر فإنه يُخشى عليه الكفر ؛ لأنه قريب من الخبر المتواتر ، والقصر ، والإفطار في السفر رخصة بنص الكتاب ، لقوله تعالى: [وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ] [5] وفي الإفطار / قوله تعالى: [فَمَنْ كَانَ 3 أ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] [6] .
(1) الروم 40
(2) كتبت والمؤمن ، وهذا غير صحيح ، والصواب ما أثبتناه .
(3) النساء 1 ، الحج 1 ، لقمان 33
(4) محمد 38
(5) النساء 101
(6) البقرة 184 ، 196