الصفحة 16 من 19

والرابع: نُقِرُّ بأن القرآن كلام الله تعالى ، غير مخلوق ، ووحيه ، وتنزيله ، وصفته ، لا هو ولا غيره ، بل هو صفته على التحقيق ، مكتوب في المصاحف ، مقروء بالألسُن ، محفوظ في الصدور ، غير حالٍّ فيها ، والحبر والكاغد والكتابة كلها مخلوقة ؛ لأنها أفعال العباد ، وكلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق ؛ لأنَّ الكتابة والحروف والكلمات والآيات كلها آلة القرآن ؛ لحاجة العباد إليها ، وكلام الله تعالى قائم بذاته ، ومعناه مفهوم بهذه الأشياء ، فمَنْ قال بأنَّ القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم / والله تعالى معبود لا يزال كما كان ، وكلامه مقروء مكتوب2ب ومحفوظ من غير مزايلة عنه عن الموصوف .

والخامس: نُقِرُّ بأن أفضل هذه الأمة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق ، ثم عمر ثم عثمان ، ثم علي رضوان الله عليهم أجمعين ، لقوله تعالى: [وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ] [1] وكل مَنْ كان أسبق فهو أفضل ، يُحبهم كل مؤمن تقي ، ويبغضهم كل منافق شقي .

والسادس: نُقِرُّ بأن العبد مع أعماله ، وأقواله ، ومعرفته مخلوق ، فلمَّا كان الفاعل مخلوقا فأفعاله أولى أنْ تكون مخلوقة .

(1) الواقعة 10 ـ 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت