يرفع الله سبحانه وتعالى عنها الصلاة ، ولا يجوز أن يُقال: رفع الله عنها الإيمان ، أو أمرها بترك الإيمان/ وقد قال لها الشرع دعِ الصوم ، ثم اقضيه ، ولا يجوز2أ ولا يجوزأن يُقال: دعِ الإيمان ، ثم اقضيه ، ويجوز أن يُقال: ليس على الفقير الزكاة ، ولا يجوز أن يُقال: ليس على الفقير الإيمان ، وتقدير الخير والشر كله من الله سبحانه وتعالى ؛ لأنه لو زعم أحدٌ أنّ تقدير الخير والشر من غيره لصار كافرا بالله ، وبطلَ توحيده ، إنْ كان له توحيد .
والثاني: نُقِرّ بأنَّ الأعمال ثلاثة: فريضة ، وفضيلة ، ومعصية ، فالفريضة بأمر الله تعالى ، ومشيئته ، ومحبته ، ورضاه ، وقضائه ، وقَدَره ، وتخليقه ، وحكمه ، وعلمه ، وتوفيقه ، وكتابته في اللوح المحفوظ . والفضيلة ليست بأمر الله تعالى ، ولكن بمشيئته ، ومحبته ، ورضاه ، وقضائه ، وقَدَره ، وتخليقه ، وكتابته في اللوح المحفوظ . والمعصية ليست بأمر الله ، ولكنْ بمشيئته ، لا بمحبته ، وبقضائه ، لا برضاه , وبتقديره ، لا بتوفيقه ، وبخذلانه ، وعلمه ، وكتابته .
والثالث: نُقِرّ بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى ، من غير أن يكون له حاجة ، واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش ، وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قَدِر على إيجاد العالم ، والحفظ ، وتدبيره كالمخلوقين ، ولو صار محتاجا إلى الجلوس والقرار ، فَقَبْلَ خلْقِ العرش أين كان الله تعالى ؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .