الصفحة 14 من 19

ولا صاحب هوى ، فعليكم بهذه الخصال حتى تكونوا في شفاعة نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة:

أولها ...: الإيمان ، وهو إقرار باللسان ، وتصديق بالجنان ، ومعرفة بالقلب ، والإقرار وحده لا يكون إيمانا ؛ لأنه لو كان إيمانا لكان المنافقون كلهم مؤمنين ، وكذلك المعرفة لا تكون إيمانا ، لأنها لو كانت إيمانا ؛ لكان أهل الكتاب كلهم مؤمنين . قال الله تعالى في حق المنافقين: [وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ] [1] ، وقال في حقّ أهل الكتاب: [الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ] [2] ، والإيمان لا يزيد ولا ينقص ، لأنه لا يُتصوَّر نقصانه إلاّ بزيادة الكفر ، ولا يُتصوَّر زيادته إلاّ بنقصان الكفر ، وكيف يجوز أن يكون الشخص الواحد في حالة واحدة مؤمنا وكافرا ، والمؤمن مؤمن حقا ، والكافر كافر حقا ، وليس في الإيمان شك ، كما أنه ليس في الكفر شك ، لقوله تعالى: [أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا] [3] و [أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ] [4] ، والعاصون من أمة محمد عليه السلام كلهم مؤمنون حقا ، وليسوا بكافرين ، والعمل غير الإيمان ، والإيمان غير العمل ، بدليل أنّ كثيرا من الأوقات يرتفع العمل عن المؤمن ، ولا يجوز أنْ يُقال: ارتفع عنه الإيمان ، فإن الحائض [5]

(1) المنافقون 1

(2) البقرة 146 ، الأنعام 20

(3) الأنفال 4

(4) النساء 151

(5) حاضَتْ المرأةُ تَحيضُ حَيْضًا ومَحيضًا، فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ أيضًا، عن الفراء. ونساءٌ حُيَّضٌ وحَوائِضُ. والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ. والحيضَةُ بالكسر: الاسمُ، والجمعُ الحِيَضُ. الصحاح ( حيض )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت