الصفحة 3 من 12

وسلم أفضل الرسل وأكرم داع دعا إلى الله يدعوكم. فهذا مما يوجب المبادة إلى إجابة دعوته، والتلبية والإجابة للحق الذي جاء به، وقد أخذ عليكم العهد والميثاق بالإيمان، إن كنتم مؤمنين. ومع ذلك، من لطفه وعنايته بكم، أنه لم يكتف بمجرد دعوة الرسول الذي هو أشرف العالم، بل أيده بالمعجزات، ودلكم على صدق ما جاء به بالآيات البينات. اهـ

قال سيد قطب:

والمخاطبون هنا هم مسلمون , ولكنهم يدعون إلى الإيمان بالله ورسوله. فهي إذن حقيقة الإيمان يدعون لتحقيقها في قلوبهم بمعناها. وهي لفتة دقيقة. اهـ

ومن ذلك قوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [1] .

قال الطبري:

يقول تعالى ذكره: فصدّقوا بالله ورسوله أيها المشركون المكذّبون .... وآمنوا بالنور الذي أنزلنا, وهو هذا القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. اهـ

قال السعدي:

أمر بما يعصم من الهلكة والشقاء، وهو الإيمان به، وبرسوله، وبكتابه. اهـ

ومن ذلك قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ

(1) الآية (8) من سورة التغابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت