بسم الله الرحمن الرحيم
أوجب الله سبحانه وتعالى على الثقلين - الإنس والجن - الذين أدركتهم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما جاء به كما شهدت بذلك نصوص الكتاب العزيز.
كما أكد الله وجوب الإيمان بأن جعله مقترنا بالإيمان به سبحانه وتعالى في مواضع كثيرة من القرآن الكريم منها:
قوله تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ، وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [1] .
قال الطبري:
يقول تعالى ذكره: آمنوا بالله أيها الناس, فأقرّوا بوحدانيته وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم فصدّقوه فيما جاءكم به من عند الله واتبعوه.
قال القرطبي:
قوله تعالى:"آمنوا بالله ورسوله"أي صدقوا أن الله واحد وأن محمدا رسوله. اهـ
قال ابن كثير:
أمر تبارك وتعالى بالإيمان به وبرسوله على الوجه الأكمل. اهـ
قال السعدي:
يأمر تعالى عباده بالإيمان به وبرسوله، وبما جاء به ....
وما الذي يمنعكم من الإيمان، والحال أن الرسول محمدا صلى الله عليه
(1) الآيتان (7 - 8) من سورة الحديد.