الصفحة 269 من 291

ولا أدري إن كان صاحبُنا أتاه نبأ أبي سفيان حين وفَدَ على عظيم الروم، وجعل يسأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يُسعفه لسانه -وهو العدوُّ الجاهليُّ المستكبرُ الباغضُ رَسول الله صلى الله عليه وسلم- بكلمةٍ واحدةٍ يطعنُ بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مخافة أن تُكتب عليه كِذبةً، تشيعُ عنه في العرب، فهلا وسعك يا صاحبنا -الداعية الأمثل! والمنظِّر الأفخم! والكاتب الأرفع! -وأنت تدعو- كما تدَّعي- إلى الله على بصيرةٍ -ما وسع أبا سفيان، حين كان على دين آبائه وأجداده مخافة أن تُكتب عليه كِذْبة؟

لو فقهت يا صاحِبنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّما بعثت لأتمِّم صالحَ الأخلاق"، لتمنَّيت أن تكون مطويًَّا تحت جناح أبي سفيان رضي الله عنه قبل أن يُسْلم، لعلها كانت تدركك ندامةٌ تنفعك في النَّاس، لو قضى أبو سفيان قبل أن ينال شرف صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت