الصفحة 147 من 291

وأُحب أن أذكر أنَّ ما بَيَّنته في الطبعة الثامنة من"إرشاد الساري"لهذه الأحاديث وغيرها، بيانًا حسنًا والحمد لله، يذهب بالتعارض الذي يظن به أن الأمر فيها على إطلاقه كما يذهب البعض، أو أن الأمر فيها على غير وجهه كما يذهب البعض الآخر، وقد وفقت فيما أحسب إلى درء هذا التعارض إن شاءَ الله.

(60) رواه مسلم.

(61) متفق عليه عن ابن مسعود.

(62) ينظر في كتابي"إرشاد الساري"معنى: كفر دون كفر، فقد استوفيت هذه المسألة فيه استيفاءً، يأتي بالقناعة لمريد الحق إن شاء الله.

(63) سبق تخريجه، وينظر في كتابي"إرشاد الساري".

(64) في رسالته المفردة: حكم تارك الصلاة وهي مطبوعة سائرة. وقد ذهبت أنا إلى خلاف ما قاله الشيخ ناصر رحمه الله. ولست الوحيد في ذلك، بل سبقني إليه جمهور الصحابة رضي الله عنهم، وجمهور علماء الأمَّة من بعدهم، والشيخ ناصر رحمه الله هذا ما أدَّاه إليه اجتهاده، وإن خالفناه، فما عُجْنا عن حقٍّ لباطل ولا أرخصنا ديننا بهوىً، ولا بإغماض طرفٍ عن خلافٍ بحق، جُبنًا، أو هرولةً إلى منافع دنيويةٍ عاجلةٍ، أو لصوقًا بمن لم يكن له من فضلٍ عليه إلا بدعوى كذبٍ ومباهاة، ولقد خالفت الشيخ ناصر رحمه الله في حياته في مسائل كثيرة، وما جرى بيننا مناظرة في واحدةٍ منها، ولا أنكر عليَّ يومًا أني خالفته فيها، ولا علمت أنَّه قال فِيَّ كلمة لا تحمل المدح والثناء، ولا يعرف عنه أنه يقول في واحدٍ كلامًا في وجهه، ويقول غيره في قفاه، خلق الأدعياءِ الكذبة. رحم الله الشيخ ناصر، فقد ارتحل عن الدنيا وما أبقيت له في عنقي حقًا كنت مستطيعه، ولست بقائل فيه إلا خيرًا، ومِمَّا يفرحني حقًا أن ينْسُبَ بعضهم إلى الشيخ بعد أن صار تحت الثرى أنه قال فيَّ غير ما أعلم عنه أنه قاله عني في حياته -لأنه مما يفضح كذبهم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت