الصفحة 3 من 24

والشك في حرف من القرآن فما فوق كفر يخرج من الملة، وكذلك الشك في نبوة نبي ثبتت نبوته بالكتاب أو السنة، وكذلك الشك في وجوب المباني الأربعة ـ الصلاة والزكاة والصيام والحج ـ ونحو ذلك.

2 ـ الجحود: وهو الإنكار مع العلم. فهو تكذيب باللسان مع تصديق بالقلب.

قال تعالى: (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) (الأنعام:33)

قال ابن جرير في تفسيره (7/ 180) :

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قد نعلم يا محمد إنه ليحزنك الذي يقول المشركون؛ وذلك قولهم له إنه كذاب (فإنهم لا يكذبونك)

واختلفت القراء في قراءة ذلك؛ بمعنى أنهم لا يكذبونك فيما أتيتهم به من وحي الله، ولا يدفعون أن يكون ذلك صحيحا؛ بل يعلمون صحته، ولكنهم يجحدون حقيقته قولا فلا يؤمنون به 000 وقرأته جماعة من قراء المدينة والعراقيين والكوفة والبصرة (فإنهم لا يكذبونك) بمعنى: أنهم لا يكذبونك علمًا؛ بل يعلمون أنك صادق، ولكنهم يكذبونك قولا عنادا وحسدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت