اقتضت إيجادها يسمونها العقول والنفوس، ومن هذا شرك طائفة أهل وحدة الوجود كابن عربي وابن سبعين والعفيف التلمساني وابن الفارض ونحوهم من الملاحدة الذين كسوا الإلحاد حلية الإسلام ومزجوه بشيء من الحق حتى راج أمرهم على خفافيش البصائر، ومن هذا شرك من عطل أسماء الرب وأوصافه من غلاة الجهمية والقرامطة.
النوع الثاني:
شرك من جعل معه إلها آخر، ولم يعطل أسماءه وصفاته وربوبيته؛ كشرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة، وشرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور، وحوادث الشر إلى الظلمة.
ومن هذا شرك كثير ممن يشرك بالكواكب العلويات ويجعلها مدبرة لأمر هذا العالم كما هو مذهب مشركي الصابئة وغيرهم.
قلت: ويلتحق به من و جه شرك غلاة عباد القبور الذين يزعمون أن أرواح الأولياء تتصرف بعد الموت فيقضون الحاجات ويفرجون الكربات وينصرون من دعاهم ويحفظون من التجأ إليهم ولاذ بحماهم، فإن هذه من خصائص الربوبية كما ذكره بعضهم في هذا النوع القسم الثاني: الشرك في توحيد الأسماء والصفات
وهو أسهل مما قبله وهو نوعان:
أحدهما: