الإمام الجليلان أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان فقد قالا ( أجمع أئمة الإسلام في جميع الأمصار في الحجاز والعراق ومصر وغيرهما على إثبات صفات الله تعالى وأنه تعالى على عرشه بائن من خلقه وعلمه في كل مكان ومن قال غير هذا فعليه لعنة الله ) (1) .
إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة صاحب الصحيح والتوحيد ( 311 هـ ) فقد قال( من لم يقر بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته بائن في خلقه , فهو كافر يجب أن يستتاب , فإن تاب وإلا ضربت عنقه , و ألقى على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بنتن ريح جيفته , وكان ماله فيئًا لا يرثه أحد من المسلمين , إذ المسلم يرث
الكافر ) (2) .
(1) رواه ابن أبي حاتم في أصل السنة واعتقاد الدين 66/أ -169 مخطوط الظاهرية بدمشق رقم ( 11 ) والمطبوع في مجلة الجامعة الإسلامية ببنارس في الهند سنة 1403 هـ , وأصل السنة 37-43 ط دار الفرقان , ورواه من طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/176-182 وعن طريقه ابن قدامة في العلو 125-126 والذهبي في العلو 137-138 , وقال شيخ الإسلام ( هذا مشهور عن الإمام عبدالرحمن ابن أبي حاتم في معتقده ) انظر تلبيس الجهمية 2/41 , وانظر تهذيب السن لابن القيم 7/144 .
(2) رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث 84 ومن تاريخ نيسابور كما قال الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث 20 , ورواه الصابوني عنه في عقيدة السلف أصحاب الحديث 20-21 , والهروي في ذم الكلام 6/124/2 كم قاله الألباني في مختصر العلو 226 , ورواه ابن قدامة في العلو , وصححه شيخ الإسلام في الحموية 56 , ومجموع الفتاوى 5/52 , وتنظر درء التعارض 6/264 .