عالم الري وإمام الحنفية في وقته هشام بن عبدالله الرازي ( 221 هـ ) فقد حبس رجلًا من تهمة التجهم فتاب فجيىء به إليه يمتحنه فقال له ( أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه ؟ ) , فقال الجهمي المسجون ( لا أدري ما بائن من خلقه ؟ ) , فقال هشام ( ردوه إلى الجبس فإنه لم يتب ) (1) .
الإمام علي بن عبدالله المديني وشيخ البخاري ( 234 هـ ) فقد سئل هذا الإمام: ما قول أهل السنة والجماعة ؟ فأجاب - رحمه الله تعالى - قائلًا ( يؤمنون بالرؤية وبالكلام , وأن الله عز وجل فوق السماوات على عرشه استوى ) (2) .
الإمام قتيبة بن سعيد أحد أعلام الإسلام ( 240 هـ ) فقد قال - رحمه الله - مبينًا عقيدة أهل السنة ( نعرف ربنا في السماء السابعة فوق عرشه , وعلمه في كل مكان ) (3) .
أقول: هذا النص من هذا الإمام في غاية الوضوح والصراحة في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة , وتوضيح عقيدة أن الله تعالى فوق العالم خارج عنه .
(1) رواه ابن أبي حاتم كما في درء التعارض 6/265 , والحموية 53 , ومجموع الفتاوى 5/49 , والعلو للذهبي 123 ومختصر 181 , ورواه في ذم الكلام ( ق 120/أ ) كما في مختصر العلو للألباني 181 .
(2) اجتماع الجبوش الإسلامية والعلو .
(3) راجع تلبيس الجهمية 2/38 , والعلو للذهبي 128 , واجتماع الجيوش 231 .