فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 32

السلطان العادل كاسر الأصنام محمود بن سبكتكين ( 421 هـ ) لما سمع ابن فورك الأشعري ينفي فوقية الله على خلقه قال له ( فلو أردت أن تصف المعدوم كيف تصفه بأكثر من هذا ؟ ) , وقال هذا السلطان في الرد على ابن فورك أيضًا ( فرق لي بين هذا الرب الذي تصفه وبين المعدوم ) (1) .

حافظ المغرب الإمام ابن عبدالبر ( 463 هـ ) قال ( وهم ] أي المعطلة[(2) نافون للمعبود

]يلاشون أي يقولون: لا شيء [ (3) , والحق فيما قاله القائلون ربما نطق به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم أئمة الجماعة ) (4) .

شيخ الإسلام ابن تيمية ( 728 هـ ) فقد رفع إليه سؤال في حق الأشعرية و الماتريدية

والجهمية:

يا منكرًا أن الإله مبائن *** للخلق يا مقتون بل فاتن

هب قد ضللت فأين أنت فإن تكن *** أنت المباين فهو أيضًا بائن

أو قلت: لست مبائنًا قلنا إذن *** بالاتحاد أو الحلو تشاحن

أو قلت: ما هو داخل أو خارج *** هذا يدل بأن ما هو كائن

إذ قد جمعت نقائصًا ووصفته *** عدمًا بها هل أنت عنها ضاعن (5)

فارجع وتب من قال مثلك إنه *** لمعطل والكفر فيه كامن (6)

أن الذي يقول: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا مبائن عنه ولا متصل به - فقد جعل الله تعالى معدومًا بل ممتنعًا , وهذا اللازم ولا محيد له منه .

(1) مجموع الفتاوى 3/37 , درء التعارض 6/253 , والصواعق المرسلة 4/1287 .

(2) الزيادة مني للإيضاح .

(3) الزيادة من الصواعق المرسلة 4/1289 , ولم أجدها في التمهيد المطبوع .

(4) التمهيد لابن عبد البر 7/145 .

(5) هكذا في الأصل ولم أجد مادة ( ضعن ) في اللغة , بالضاد المعجمة والعين المهملة ولعله ( ظاعن ) بالظاء المعجمة والعين المهملة , بمعنى ( السير ) أو ( ضاغن ) بالضاد والغين المعجمتين , بمعنى الميل راجع القاموس 1564 , 1566 .

(6) انظر مجموع الفتاوى 5/267-320 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت