فصح بهذا أن من لحق بدار الكفر والحرب مختارًا محاربًا لمن يليه من المسلمين , فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد كلها: من وجوب القتل عليه متى قدر عليه , ومن إباحة ماله , وانفساخ نكاحه , وغير ذلك , لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبرأ من مسلم) [المحلى 12 / 126] .
-يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
(فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام، وعزهم عز الإسلام، وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عالية ولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه، فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار فإن التتار فيهم المكره وغير المكره وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي) [الفتاوى 28/534] .
ويقول رحمه الله:
(كل من قفز إليهم -يعني التتار- من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام، وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين- مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟ مع أنه والعياذ بالله لو استولى هؤلاء المحاربون لله ورسوله المحادون لله ورسوله المعادون لله ورسوله على أرض الشام ومصر في مثل هذا الوقت لأفضى ذلك إلى زوال دين الإسلام ودروس شرائعه) [الفتاوى 28/530] .
-ويقول رحمه الله:
(من جمز إلى معسكر التتر ولحق بهم، ارتد، وحل دمه وماله) [الدرر السنية 9/209، نقله عنه الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ محيلًا له على اختيارات الشيخ] .
-ويقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: