وإياك والاغترار باستدلال بعضهم بحديث سهل -أو سهيل- بن بيضاء على عدم تكفير من قاتل المسلمين مع الكفار إذ لا دلالة في الحديث البتة، ولفظ الحديث: أنه لما كان يوم بدر، وجئ بالأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تقولون في هؤلاء الأسارى . فذكر في الحديث قصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء، أو ضرب عنق) . فقال عبد الله بن مسعود: فقلت: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء، فإني سمعته يذكر الإسلام . قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء مني في ذلك اليوم، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إلا سهيل بن البيضاء) . قال: ونزل القرآن بقول عمر: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض..) إلى آخر الآيات [رواه الإمام أحمد في المسند 3625، والترمذي في سننه 3084، ونبه غير واحد من أهل العلم على أن القصة إنما هي في سهل بن بيضاء لا سهيل وأن من نسبها إلى سهيل فقد أخطأ ووهم، فإن سهيلًا رضي الله عنه تقدم إسلامه] ، فالحديث:
1-مختلف في تصحيحه لأنه من رواية أبي عبيدة عامر بن عبدالله بن مسعود عن أبيه وهو لم يسمع من أبيه، فمن أهل العلم من يقبل هذه الرواية لاختصاص عامر بحديث أبيه وعلمه به ما لم يأت بحديث منكر، ومنهم من لا يقبلها لعدم السماع.