الصفحة 39 من 58

مقصوده تعظيم خطورة التجسس والتنبيه على ما يدخله الجاسوس من الشر على أهل الإسلام حيث قال: (والتجسس مظاهرة وأي مظاهرة!! وإعانة للكفار لا يُشكك في كونه إعانة لهم إلا مكابر لا يستحي من المكابرة!! بل إن التجسس في العادة أشد نكاية بالمسلمين من أظهر أنواع المظاهرة والإعانة، فهو أشد ضررًا غالبًا من أن يقاتل الرجل بنفسه مع الكفار قتالًا صريحًا ضد المسلمين) ، فدعوا التهويل في مسألة الجاسوس محاولين تهوين حكم المقاتلة، والتزموا الفرق بين الصورتين، وإذا كنتم قد استدللتم بحديث حاطب في حكم الجاسوس وغيره، فاستدلوا بآية النساء في حكم المقاتل، واعتبروا كذلك بما يلزمكم من حديث حاطب متى ما استدللتم به في حكم المقاتلة، ولئن اختلف العلماء في حكم الجاسوس، فإني جازم أنهم لا يختلفون في حكم المقاتل، وإلا فابغوني تصريحًا يدل على خلافه، وهاتوا نقلًا يصرح قائله أن من قاتل أهل الإسلام لإعلاء شأن الكفار رغبة في الدنيا لا يكفر وأنه لا يعطى حكم الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت