النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، فكل مظاهرة تقع من بعده فهي دون المظاهرة عليه قطعًا، فيقال: فيلزم أن من ظاهر على النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بمظاهرته هذه كافرًا، فيلزمهم أن يقولوا: هو لازم لنا بل هو ما نقول، فيقال: فيلزم أن من قاتله صلى الله عليه وسلم مع الكفار رغبة في الدنيا مع إظهاره للإسلام لا يكون كافرًا كون الجس عليه ومقاتلته كلها مظاهرة والمظاهرة لا يكفر صاحبها -عندكم- إلا إن كانت لرغبة في دين الكفار ومحبة للكفر، فبالله عليكم لو أن رجلًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به وصدقه ونطق بالشهادتين والتزم أداء الفرائض لكنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني معك في دينك هذا مؤمن بك مصدق لما تقول، لكني رجل من قومي أقاتل من قاتلوا، وأحارب من حاربوا، فإن توجهوا تلقاءك وقاتلوك قاتلتك ومن معك! أيحكم له النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام؟ أم أنها الأخرى بيقين. فلو قُدر أن ذات الرجل خرج فعلًا للمقاتلة مع قومه أكان ما أظهره من الإيمان مانعًا من تكفيره؟ أم هو كافر ولا بد.