التقية، وإنما قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق لأنه ظن أنه فعل ذلك عن غير تأويل) [زاد المسير 8/234] . ويقول ابن الجوزي أيضًا معلقًا على حديث حاطب رضي الله عنه: (فتقرب إلى القوم ليحفظوه في أهله بأن أطلعهم على بعض أسرار رسول الله صلى الله عليه وسلم في كيدهم وقصد قتالهم، وعلم أن ذلك لا يضر رسول الله لنصر الله عز وجل إياه، وهذا الذي فعله أمر يحتمل التأويل، ولذلك استعمل رسول الله حسن الظن، وقال في بعض الألفاظ:(إنه قد صدقكم) ، وقد دل هذا الحديث على أن حكم المتأول في استباحة المحظور خلاف حكم المتعمد لاستحلاله من غير تأويل، ودل على أن من أتى محظورا أو ادعى في ذلك ما يحتمل التأويل كان القول قوله في ذلك وإن كان غالب الظن بخلافه) [كشف المشكل 1/141] .