الصفحة 22 من 58

أما تعليق ذلك الفاضل على كلام الشافعي بذاك التعليق الفاسد ناسبًا إليه أنه إنما ذهب إلى أن المظاهرة على المؤمنين لا يكفر فاعلها (لأن مجرد قتل المسلم للمسلم ليس في ذاته كفرًا، لا فرق بين أن يكون قتل المسلم للمسلم من غير إعانة للكفار على المسلمين، أو مع إعانتهم على قتال المسلمين، وليس مع من فرق بين الحالين من جهة اقتضاء الحكم بالكفر بينة) فإن هذا التعليق تقولٌ على الإمام ، ونسبةُ قول باطل إليه ما قاله وما ينبغي لمثله أن يقوله، وهل مثل هذا الكلام المتهافت الباطل جدير حقيقة بالمناقشة والاعتراض، أم أن سوقه حقيقٌ بإبطاله وكافٍ في رده -وقد تقدم شيء من التعليق عليه-.

ومما يحسن ملاحظته في لفظ السؤال والذي افتتح به الكلام قول السائل: (هل يحل ذلك دمه، ويكون ذلك دلالة على ممالأة المشركين على المسلمين) ففيه ما يشعر بأن الأصل في ممالأة المشركين على المسلمين أنه كفر، وأنه مما يبيح دم المسلم، وإنما وقع السؤال حول الجس على المسلمين أيكون في هذا الصنيع ما يدل على ممالأة فاعله على المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت